ان ما تعرضت له غزة الشهيدة من عدوان اجرامي همجي حاقد و محرقة فضيعة غير مسبوقة في التاريخ القديم و الحديث على أيدي العصابات الصهيونية لم يكن ليحدث و يمتد في الزمن و يبلغ تلك الدرجة من البشاعة و الوحشية لو لم تتهيأ له ظروف محلية و اقليمية و دولية ، سأقتصر في هذه السطور على تحديد ما أراه الأهم في تفسير ما جرى في ظرفه الزماني والتاريخي :
ـ محليا:
* انقسام و تشظي فلسطيني داخلي و وجود طرف فلسطيني بدأ يدنو من نهاية ولايته الرئاسية و بالتالي اهتزاز شرعيته في السلطة و ما سيترتب عن ذلك من اضعاف لموقفه و موقعه في المشهد السياسي الفلسطيني وهو طرف مستعدا لتقديم الدعم ـ كل أشكال الدعم ـ للعدو الصهيوني من أجل تغيير المعادلة في القطاع وهومتساوق مع الاحتلال في مشروع القضاء على المقاومة و حكومة المقاومة في غزة، و من ذلك العمل بكل الوسائل على اضعاف الجبهة الداخلية في القطاع من خلال سياسة قطع الرواتب و التحريض على الاستنكاف عن العمل في المؤسسات العمومية اضافة الى محاولة احداث القلاقل و الاضطرابات و العبث بأمن القطاع سعيا إلى تأليب الشعب على الحكومة و المقاومة. كل ذلك من أجل العودة الى حكم قطاع غزة و لو كان ذلك على ظهر الدبابة الاسرائيلية.. و في الزمن العربي الرديئ قد نتوقع ما هو أنكى من ذلك.
* توفر جيش من العملاء يستخدم أرقى وسائل الاتصال و مجهز بتقنيات متطورة في الاستخبار و التنصّت كان العدو يعوّل عليه في تسهيل مهمة الاستخبارات العسكرية الصهيونية في الوصول الى مواقع القيادة و السيطرة في القطاع وهو ما كان يفترض أن يتيح ضرب عصب المقا



























